ابن كثير
441
السيرة النبوية
إلى ، وإن هذا لمن أحب الناس إلى بعده . ورواه الترمذي من حديث مالك وقال حديث صحيح حسن . وقد انتدب كثير من الكبار من المهاجرين الأولين والأنصار في جيشه ، فكان من أكبرهم عمر بن الخطاب . ومن قال إن أبا بكر كان فيهم فقد غلط ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتد به المرض وجيش أسامة مخيم بالجرف . وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلى بالناس كما سيأتي . فكيف يكون في الجيش وهو إمام المسلمين بإذن الرسول من رب العالمين ، ولو فرض أنه كان قد انتدب معهم فقد استثناه الشارع من بينهم بالنص عليه للإمامة في الصلاة التي هي أكبر أركان الاسلام ، ثم لما توفى عليه الصلاة والسلام استطلق الصديق من أسامة عمر بن الخطاب فأذن له في المقام عند الصديق ، ونفذ الصديق جيش أسامة .